الفيروس الطائفي السياسي في اليمن الى اين !!!

لم تكـــن مشكلة الانتماء الى مذهب معين في اليمن ذات معضلة كبيرة او امر مصيري سيغير وجه الحياة .

اليمنيون زيود وشوافع تعايشوا بلا قلق و متعايشين مع الامر فترة طويلة ولكن يتم بين الحين و الاخر شد العصب الطائفي وفق رؤية بعض القوى السياسية التي تريد من المشروع الطائفي مدخلا للحفاظ على مراكزها في اليمن واستمرار بقائها في السلطة

الصراع المستميت لإعطاء الحرب صبغه دينيه طائفيه لن يجر اليمنيين الى حسم المشهد السياسي والعسكري بل على العكس كلا الفريقين سيظل يحشد انصاره من العبيد لمزيد من حمام الدم دون رؤية نهاية هذا الطريق المظلم وندخل في دوامة حروب انتقامية ربما ستستمر حتى بعد توقف الحرب والصراع في اليمن .

المنطقة العربية والاسلامية اليوم تعيش وفق مخططات تم الاعداد لها بعناية فائقة تستهدف ضرب مشروع الدولة الوطنية والنسيج الاجتماعي في جميع الأقطار العربية

وكل هذا من اجل الاسراع في تفكيك الدولة بأسهل الطرق وأوفرها ثمنا وهذا ما يسمى بالاستعمار من الجيل الرابع .

طمح الكثير من المفكرين ان تبداء الشعوب العربية عبر نخبها الى بناء الدولة واستغلال الاختلاف المذهبي والسياسي لفتح باب التنافس لمن يقدم الافضل لمعنى بناء الدولة بشكل عملي ومن يتفنن في خلق حالة من السباق لبناء الاوطان... لكن واقع الامر يؤكد أن مخططين اخرون من القوى التقليدية في المنطقة بمعية القوى الدولية  عمدت الى تهيئة كثير من الظروف السياسية والامنية التي تزيد من الاحتقان في عقول وقلوب الجماهير العربية لتغرق في فوضى حرب دينية – دينية لإكمال باقي مشروع التقسيم الجديد في المنطقة .

اليمن نجح في فترة قريبة للوصول الى تفاهمات مكنت القوى السياسية والاجتماعية بمختلف مشاربها على رسم ملامح الدولة الاتحادية والتي يخشها عفاش و حلفائه الجدد ورفاقه القدامى ايضا لان مشروع بناء الدولة سيتجاوز مشاريعهم الشخصية .

لكن مع الاسف القوة التي يعول عليها في استعادة الشرعية الممثلة في مشروع المقاومة تمارس اخطاء المحاصصة والتوريث الوظيفي و التعمد ايضا في بناء قوات ميلاشويه تتبع اشخاص عكس ما يجب ان تكون هذه القوة لحماية اليمن عبر مرجعية لمعنى الشرعية .

والاخطر من كل هذا هو تبني الدولة لخطاب اعلامي طائفي مذهبي و بالتالي كل هذه الممارسات تنسف كليا ما تبقى من مخرجات الحوار الوطني وتخدم بقاء قوى الانقلاب في تزييف الحقائق التي اصبحت حقيقة بفضل اخطاء المماراسات المحسوبة على خندق الشرعية

القوى الرديكالية في اليمن في كل من قوى الانقلاب والحرب مع كل الاسف ما زالت تمارس هوايتها في جر اليمنيين الى مزيد من الانزلاق نحو مشروع طائفي لتظل تلك القوى رقما صعبا ومتجذرا في مسألة الحل او اطالة الصراع في اليمن وهذا يؤدي حتما الى بقاء مصير اليمنيين تحت رحمة مصالح تلك القوى الراديكالية التي تتواجد وتتنفس على بقاء معادلة الصراع الطائفي في اليمن .

نسعد بمشاركتك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص