جدلية الخلل السياسي والفكري في اليمن الى اين !!!

لن نجد حلاً لمشكلة بنفس العقلية التي اوجدنا فيها المشكلة . بالامس كان يقال بازاحة الملحدين والشيوعيين سوف يتم الخلاص من مشاكلنا في اليمن وأعني بالتحديد الحزب الاشتراكي .

في يوليو 1994م تم اقصاء الحزب الاشتراكي من شراكة الحكم في اليمن .. وبعدها بعشرين سنة وشهرين نرجع الى نفس العقلية اذا تم ازاحة الزيود الشيعة سيتم حل المشكلة في اليمن .

قد يكون السبب بان العقلية التي تريد ان تحل المشاكل تدير عملية اخرى وهي صناعة المشكلة او ربما واخص في هذه النقطه وجود السطحية دون التعمق في الحل وقد يكون يرجع لاسباب سياسية مرحلية تعصبية في احسن الاحوال .

مهما حمل البعض وتمسك بايدولوجيا اجتماعية وسياسية ودينية ستسقط لا محالة اذا لم تراعي الفروق الطبقية والاجتماعية والانسانية .

ولذا بقاء الدولة واستقراراها لا يخضع الى نوع الايدلوجيا التي تعتنقها او تتمسك بها بمقدار ما تقدم من عدالة اجتماعية واستقرار معيشي يخلق استقرار نفسي لمن يعيشون في كنف الدولة .

وعليه نستنتج ان المقاييس التي يطلقها البعض من تصنيفات مذهبية او سياسية او اجتماعية وربما طبقية لإستخراج الحلول من تلك المقاييس العنصرية لن يكتب لها النجاح مالم يكن النظام الذي تبنى عليه الدولة يراعي حقوق جميع المواطنيين ويحتضن الجميع وفق منظومة تحفظ الفروق الفردية والجماعية .

وما يحصل اليوم في الدولة اليمنية من تأليه لعملية القتل وتقديس لسفك الدماء تحت حجج ومبررات سياسية ومذهبية لن يصل بنا الى الاستقرار بل على العكس سنجد مزيد من الانقسامات ومزيد من الانهيارات التي ستولد ايدولوجيات جديدة تحفز على الثأر والانتقام من الماضي بادوات المستقبل .

نسعد بمشاركتك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص