تفخيخ الهوية اليمنية !!!

لم يكن بالإمكان من النيل من الدولة اليمنية ومشاريعها المتعددة الا بعد ان تم تفخيخ الهوية اليمنية وملئها بالعديد من الألغام السياسية والدينية وفق ايدلوجيات نفعية في اغلبها .

تفخيخ الهوية اليمنية ساهم وافسح المجال لخروج كثير من الكنتونات والمليشيات والأقليات السياسية والمذهبية نتيجة لما حصل للهويه اليمنية من تشويه وإبراز مسارات دينية وسياسية وإلباسها ثوب الوطنية اليمنيه .

وكنتيجة لإختزال الهوية اليمنية في ايدوجيات سياسية و دينية نفعية الهدف عاطفية الوسيلة ساهم هذا الاختزال في وقوع البعض اسير لتلك الأفكار وما يلحقها من سلوكيات استبدادية وانعزالية ابعدت اي فرصة قد يحقق الشعب اليمني ما يعزز مصالحه .

تلك المشاريع التي جعلت من اليمنيين اقلية في وطنهم وفي ارضهم ساعدت بشكل مباشر في قتل الدولة اليمنية ومشروع إيجاد دولة حديثه .

فنشاهد ان صناعة الحرب المدمرة في اليمن قد تم التمهيد لها عبر هندسة اجتماعية سياسية ابرزت واوصلت مجموعة من الحركات الأيديولوجية الدينية والمناطقية حاملة معها مشروع الحرب متناسيه أي مشاريع أخرى لبناء الدولة .

هذا السيناريو الذي تختص وتبرع فيه مراكز قوى النفوذ تريد منه إعادة تموضع نفسها في مفاصل الدولة القادمة التي يخطط لها بعد الحرب عبر خلق حالة اليأس والفراغ لدى اليمنيين في وطن منكوب بالجوع والمرض والجهل ووجبات الحروب الدوريه .

واقع المشهد اليمني يميل بقوة الى الوصول نحول حالة من المقايضة السياسية في ظل جمود مفروض لحضور وتواجد الدولة اليمنية في المناطق المحررة من قوى الانقلاب الامر الذي وسع رقعة المساحة الجغرافية للشحن المذهبي و المناطقي والقبلي.

يبدوا ان اليمنيين سيصلون في افضل احوالهم للوصول الى هوية وطنية يمنية توافقية تعتمد على عدم التدخل والانعزال وفرض القيود والتي ستجعل من الهويات الفرعية متصدرة على الهوية الوطنية الرئيسية.

وهذا ما كانت تتمناه كثير من القوى الاقليمية لإضعاف اليمن وشعبه في واقع مؤكد نحصده اليوم بسبب ما زرعته بالأمس مراكز النفوذ في اليمن في تفكيك الهوية اليمنية اليوم وتفخيخها .

 
نسعد بمشاركتك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص