التسوية السياسية القادمة في اليمن !!!

يبدوا اننا على مقربة من الدخول الى بوابة التسوية السياسية للمشهد اليمني المتعسر عسكريا خصوصا بعد تجاوزه  عامين ونصف دون احراز نصر حقيقي على الميدان او على المستوى السياسي .

وهذا يقود المتابع لتطورات الملف اليمني ان عدم تحقيق حسم عسكري سيجبر قوى الحرب والقوى الانقلابية لتوصل الى تسوية سياسية تنتظر وضع المسات الاخيرة ليس اكثر من قبل القوى الاقليمية وقوى النفوذ داخل اليمن .

الرؤيات السابقة التي كانت تشترط الاستسلام الفوري والكامل للبدء في معركة التسوية السياسية قد تشهد تراجع وتحول باتجاه إيجاد حل يعتمد على تنازل من قبل الجميع عن بعض الاسماء السياسية واشتراطات سرية تحت طاولة المفاوضات من أجل الحفاظ على مصالح بعض القوى الاقليمية في اليمن  اضافة الى دفن مخرجات الحوار من قبل الجميع  .

فاتورة الحرب والتسوية السياسية لن تقود الى يمن جديد أودولة مؤسسية كما حلم بها اليمنيون في العام 2011م ولكن وصول معاناة اليمنيين الى مستويات مخيفة وغير مسبوقة فيما يتعلق بالجانب الإقتصادي والإنساني والصحي جعل من غالبية اليمنيين يتطلعون الى أي تسوية تسهم في وقف النزيف و إنهاء الحرب وإنجاز تسوية تراعي في المقام الاول ايقاف الحرب ومعالجة تبعاتها .

قد نشاهد مشهد سياسي يمني قريبا بعيدا عن سطوة الرئيس / عبد ربه منصور هادي وفق تصورات سيتم صياغتها من قبل اجنحة السيطرة في التحالف العربي وبعض القوى الانقلابية في صنعاء خصوصا ان جمود الزخم العسكري على الارض وانهيار المنظومة الامنية في عدد من المحافظات المحررة من سطوة القوى الانقلابية اصبح دافع للجميع من لإيجاد زخم توافق سياسي يمكن من خلاله ايقاف النزيف الدائر في البوابة الجنوبية لشبه الجزيرة العربية مع الحفاظ على المكتسبات السياسية السابقة واللاحقة لجميع القوى المتحاربه على حساب ما كان يتمناه اليمنيون في رؤية دولة يمنيه حديثه .
 
 
نسعد بمشاركتك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص