نريد مبادرة حقيقية لا عريضة شكوى!

ما قيل أنها مبادرة مجلس النواب هي في الواقع خطبة جمعة حزينة!

خطبة لم يسمعها أحد في العالم ..لماذا لم يسمعها أحد؟ ..لأنها مجرد خطبة!

وخلاصتها الرئيسية أنها تطالب بعودة

الحوار بين الأطراف بلا قيدٍ أو شرط بعد وقف الحرب.

هذا مطلب حق!

لكن المبادرة لم تُشر للمرجعيات الثلاث التي سبق أن وافق عليها طرفا الانقلاب في الحوارت السابقة!

وللذكرى ..كان الانقلابيون متحفظين فقط على نقاط هامشية تفصيلية في المرجعيات الكبرى الثلاث:

قرارات مجلس الأمن

مخرجات الحوار الوطني

المبادرة الخليجية

وها نحن نكتشف اليوم ويا للهول أن مجلس النواب هو أكثر تعصبًا من الانقلابيين أنفسهم!

لم يشر حتى للمرجعيات الثلاث!

شتان بين السياسة والخطابة!

بعد سنتين ونصف نطقتم! ..وربما لم تنطقوا ولم تكتبوا أو تبادروا ..

ربما أنطقوكم ..وكتبوكم ..وبادروكم!

توقعنا منكم أن تكونوا لسان الشعب المظلوم وصوت البلاد المقهورة!

لكنكم آثرتم الصمت طويلا ..بينما الشعب يموت والبلاد تتحطم وتحترق

ونطقتم أخيرًا ..وللأسف ..لم تقولوا شيئا!

يا أعضاء مجلس النواب ..هل ما زلتم حقًا تمثلون اليمن الكبير؟

هل تشعرون بذلك في شغاف قلوبكم وأعماق أرواحكم؟

هل قلوبكم على اليمن الكبير أم على مصالح أشخاص وأحزاب؟

هل تمثلون الشعب اليمني كله بمصالحه الوطنية العليا ..أم أنكم تغلّبون مصالح أحزابكم وزعمائكم؟

تتحدثون عن العودة للحوار!

هذا مطلب مهم بالفعل! ..ولكن ألم تكونوا في الكويت وجنيف تتحاورون لأشهر ضيوفا في فنادقها وبرعاية أميرها الذي كاد أن يتوقف قلبه وهو يرجوكم أن تغلّبوا مصلحة اليمن على مصالحكم!

كانت الكويت أفضل دولة عربية يمكن أن تقف إلى جانب اليمن الذي نريد ونأمل

ولكنكم آثرتم العودة بخفّي زعمائكم! ..وكأن الحوار كان مجرد فرصة سياحية للراحة والاستجمام ..والثرثرة!

أخيرًا .. دعوني أهمس في آذانكم كلمة سريعة ومخلصة:

أرجوكم .. غلّبوا مصالح وسلامة اليمن الكبير ومستقبله على مصالح الأشخاص والزعماء والأحزاب!

لو نكصتم ستبكُون طويلاً

لا تشرعنوا لتقسيم البلاد!

في ذمار يُجمرك الانقلابيون ما يجيء من عدن

وأنتم تجتمعون في صنعاء ونصفكم بين هارب وغائب!

لمصلحة مَن تجتمعون!

تجمركون للانفصال!

لا أحد في هذا البلد يمكن أن نأسف عليه من السياسيين!

جميعهم أخذوا منه أكثر مما أعطَوا

ضعوا اليمن الكبير فوق الزعماء

ولا تضعوا الزعماء فوق اليمن الكبير

وإذا فعلتم ..ستجدون طريق السلامة للبلاد والعباد!

 
 

 

نسعد بمشاركتك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص