«صندوق النقد» يقر القرض المصري ويسدد 2.75 مليار دولار فوراً

قالت وكالة «فرانس برس» للأنباء أن صندوق النقد الدولي وافق على القرض الذي طلبته مصر بقيمة 12 مليار دولار على مدى 3 سنوات؛ بهدف مساعدة القاهرة على إحداث تعافي في اقتصادها الذي يمر بأزمة حادة.

وأوضح مجلس الصندوق، عقب اجتماع له اليوم الجمعة، أنه سيقوم بتحويل مبلغ 2.75 مليار دولار إلى مصر على الفور، على أن يتم النظر في تسليم القاهرة باقي الدفعات وفقا لآدائها الاقتصادي وتطبيقها للإصلاحات.

ويمر الاقتصاد المصري بأزمة حادة مع تراجع مدخولات البلاد من العملية الصعبة لأسباب عدة من أبرزها انهيار قطاع السياحة، وتراجع عائدات قناة السويس، وتحويلات العمالة المصرية في الخارج؛ وفي ظل هذه الظروف طلبت القاهرة من صندوق النقد قرضا بقيمة 12 مليار دولار على مدى 3 سنوات.

وللحصول على هذا القرض نفذت الحكومة المصرية قرارات وشروط طلبها الصندوق؛ من بينها تحرير سعر صرف الجنيه (العملة المحلية)؛ بحيث يتم تحديد سعره مقابل العملات الأجنبية وفقا لآليات العرض والطلب عليه، ورفع أسعار الطاقة بنسب تراوحت بين 30% و87%.

وكان لهذين القرارين تداعيات سلبية على حياة الشعب المصرية؛ اتجهت معه معيشتهم إلى صورة أكثر قتامة مما هي عليه، حيث انخفض قيمة العملة المحلية بأكثر من 60%، وزادت مختلف أسعار السلع والخدمات بصورة كبيرة لا تتناسب مع مدخول مواطني مصر، الذين تقع نسبة كبيرة منه تحت خط الفقر.

وتتحدث مصادر مطلعة عن إجراءات تقشفية أخرى لضبط الانفاق العام يطلب الصندوق من مصر تنفيذها خلال الفترة المقبلة، وتشمل زيادات في أسعار الكهرباء، وإصلاحات ضريبية، وتقليص الدعم السلعي المخصص للبطاقات التموينية.

و«بطاقات التموين» هي عبارة عن بطاقات يحملها الملايين من الفقراء ومتوسطي الدخل في مصر؛ حيث يحصلون بموجبها على حصة شهرية من بعض السلع الغذائية بأسعار مخفضة مقارنة بما يباع في الأسواق العادية، وتشمل الزيت والسكر، والأرز، والمكرونة، والشاي. لكن مواطنين مصريون يشتكون من رداءة هذه السلع الغذائية، وعدم كفايتها لاستهلاكم الشهري، بل وعدم توفرها من الأصل في كثير منافذ توزيعها في بعض الشهور.

 
نسعد بمشاركتك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص