العتيبة": أبوظبي حاربت السعودية 200 عام بسبب الوهابية

كشفت تسريبات جديدة لسفير الإمارات في واشنطن، يوسف العتيبة، عن شتائم نابية وجهها للملكة العربية السعودية و قيادتها وعن سخرية من شرطتها الدينية وعن ما أسماه تذمر دام لنحو 200 سنة من أبوظبي تجاه المملكة بسبب الوهابية، وكيف أن للإماراتيين “تاريخ سيء” أسوء من أي كان مع السعودية، و ذلك قبل أن تتبنى أبوظبي “استراتيجية واضحة لتغيير القيادة السعودية عبر دعم الشاب الصاعد ولي العهد محمد بن سلمان”.

وأظهرت إحدى الرسائل الإلكترونية التي كشفها موقع “ميدل إيست آي” البريطاني، اليوم، العتيبة وهو يشتم السعودية كلها ( قمنا احتراما للذوق العام بتغطية الكلمات النابية بالأسود) ويسخر من السعوديين ويصفهم بالأغبياء، في تبادل بالإيميل مع زوجته المصرية عبير شكري، وذلك تعليقاً على قرار “هيئة الأمر بالمعروف” في السعودية في عام 2008 حظر بيع الورود الحمراء في يوم الحب (سانت فالانتاين).

وفي إيميل آخر، حصل عليه الموقع عبر مجموعة القرصنة التي تسمى “غلوبال ليكس″، كتب يوسف العتيبة مخاطبا الكاتب الصحفي في نيويورك تايمز توماس فريدمان قائلا، إن أبوظبي حاربت السعوديين لـ200 سنة  بسبب الوهابية، وأن الإماراتيين لديهم من “التاريخ السيئ” مع المملكة العربية السعودية أكثر بكثير مما لديهم مع أي جهة أخرى.

 وفي رسالة ثالثة يكتب له “لقد حاربت أبوظبي لمدة مئتي عام السعوديين حول الوهابية. لدينا من التاريخ السيئ مع السعوديين أكثر مما لدينا مع أي جهة أخرى. ولكن مع مجيء محمد بن سلمان فإننا نرى تغيرا حقيقيا يحدث، ولهذا نشعر بالنشوة. أخيرا بدأنا نرى الأمل، ونحن بحاجة لرؤيته ينجح.”

 و بحسب “ميدل أيست آي” فإن الرسائل المسربة تؤكد وجود خطة واضحة المعالم لدى أبوظبي بشكل خاص لتصوير السعودية على أنها دولة فاشلة معطلة تهيمن عليها عقلية دينية محافظة متخلفة، وأن الأمل في إصلاحها معلق على محمد بن سلمان الذي عين مؤخرا وليا للعهد.

و يزعم الموقع أن ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد يعتبر نفسه “المعلم المرشد” لمحمد بن سلمان،  وتذكر نقلا عن مصادر مطلعة أن “المحمدين” يلتقيان  في اجتماعات مغلقة بمعدل ثلاث مرات في الشهر.

و يذكرالموقع أن العتيبة صرح  في رسائله بكل وضوح أن استلام محمد بن سلمان البالغ من العمر واحدا وثلاثين عاما لولاية العهد في يونيو الماضي، يعد فرصة لا تتكرر أمام الإمارات لوضع بصمتها على جارتها الأكبر منها بكثير. 

وأن السفير الإماراتي قام بدور تسويق محمد بن سلمان في واشنطن. وتحدث عن زيارة سرية قام بها محمد بن سلمان وشقيقه الأصغر خالد (سفير السعودية الحالي في واشنطن)، لمقابلة دونالد ترامب في منتجع غولف “بيدمينستر” المملوكة له ، و ذلك  قبل أسابيع قليلة من توجه الرئيس الأمريكي لزيارة الرياض، و في ذلك الاجتماع تم ترتيب ذلك الاستقبال الباذخ لترامب في الرياض، و ذلك مقابل “استثمار 40 مليار دولار في البنية التحتية الأمريكية، بالإضافة إلى صفقة سلاح بقيمة 500 مليار دولار”.

نسعد بمشاركتك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص