في ذكراها الـ 40 حركة 13 يونيو العهد الذهبي لليمن ومؤسسها الحمدي

alhamdee

الحياد نت – صنعاء

(متابعات)

في الذكرى 40  لحركة 13 يونيو التصحيحية المجيدة التي غيرت واقع اليمن المعاصر و أسست لثورة 11 فبراير 2011م المجيدة التي أُسقط فيها السفاح علي عبدالله صالح و خلع من قبل شباب اليمن الثائر الذين جعلوا رموز حركة 13 يونيو و على رأسهم الرئيس الشهيد إبراهيم الحمدي و القائد المناضل عبدالله عبدالعالم والذين هم رموزاً ومشاعل هدى اقتدى بهم شباب اليمن إن هؤلاء الشرفاء و العظماء الذين عملوا لليمن و أسسوا لقيام الدولة المدنية على أساس النظام و القانون فلقد رفعت صور القادة الشجعان في ميادين الحرية و التغيير و العزة و الكرامة في كل المحافظات اليمنية .

لقد كان شعار هذه الحركة المباركة التي قادها الرئيس الشهيد إبراهيم الحمدي و زملائه الشرفاء من أمثال القائد البطل عبدالله عبدالعالم عضو مجلس القيادة و قائد قوات المظلات و الذي أثبت وفاءه لليمن أولاً و للرئيس المغدور الشهيد إبراهيم الحمدي و كان ثمن ذلك النفي القسري لأنه رفض أن يخضع للقاتل علي عبدالله صالح و لأحمد حسين الغشمي و لأسيادهم من القوى الإقليمية و الدولية و الذين اغتالوا رفيق دربه رئيس اليمن الكبير البطل إبراهيم الحمدي .

لقد قام المخلوع علي صالح و أعوانه و أتباعه و زبانيته و أسياده بإخفاء و قتل و سجن و تعذيب الشجعان من قيادات و رموز حركة 13 يونيو بأبشع الأساليب و أقذرها و كل ذلك لأنهم نادوا بما يلي :

1. إننا نطالب أن يعيش الشعب اليمني حراً كريماً على هذه الأرض المباركة .

2. نريد أن نبني مجتمع يسوده الحق و العدل و القانون و أن لا يوجد مظلوم على أرض اليمن .

3. نريد أن نرفع اسم اليمن عالياً و أن نهتم بالمغترب اليمني و الحفاظ على كرامته و حقوقه .

4. أن نحمي أرضنا و سمائنا و مائنا و مواطنينا في كل مكان و أن نكون عون لهم .

و بعد قيام حركة 13 يونيو المجيدة عام 1974 و مرور ثمانية أشهر قام الرئيس الشهيد إبراهيم الحمدي و القائد عبدالله عبدالعالم قائد قوات المظلات في 27 إبريل 1975 بإسقاط مراكز القوى الظلامية و اعتبار يوم 27إبريل يوم للجيش و هرب المتآمرون خارج العاصمة صنعاء و ذهبوا إلى مناطقهم مع احتفاظهم بجميع حقوقهم و لم يقتلهم الرئيس الحمدي رغم قدرته على ذلك فهو كان يصلح و لا يدمر و يرفض سفك الدماء و بقيت صنعاء خالية من السلاح و كل من سيدخلها سيترك سلاحه خارج العاصمة و بدأنا نشعر بإنجازات الرئيس الحمدي و زملائه الأبطال فقد أصبح الشيخ و المواطن العادي متساوين أمام القانون و من المنجزات تخفيض الرتب العسكرية حتى تصبح أعلى رتبة في الدولة هي المقدم حتى يتقارب رواتب الرتب العليا مع رواتب صف الضباط والجنود وأيضاً تم شق الطرق و بناء المدارس و المستشفيات و تأهيل الكوادر و إيصال الماء و الكهرباء إلى المدن و القرى و الحفاظ على الحقوق و أداء كل الواجبات و إنشاء الوحدات العسكرية على أعلى مستوى و تدريبها على أحدث الأسلحة و قام الرئيس الشهيد بمنع الرشوة و السرقة و نهب الأراضي بقوة السلاح و بدأ المواطن اليمني يشعر بكرامته و إنسانيته و قد أولت حركة 13 يونيو الشباب الاهتمام الأكبر و أصبحت الأولوية في التعيينات على أساس الكفاءة .

 أما إن أردنا الحديث عن الوضع الاقتصادي فقد تم إنشاء المعامل و المصانع و التعاونيات على أحدث الطرق و بأفضل المعدات و بدأت عجلة الصناعة و التجارة تدور و بدأ الفلاح و العامل و المواطن العادي يشعر بالرخاء الاقتصادي و العملة المحلية في أحسن حالتها و أصبح هناك وفر في الميزانية حتى أن اليمن قام بإقراض صندوق النقد الدولي 5 مليار دولار أمريكي في تلك الفترة و المغترب اليمني يعامل في كل دول الاغتراب بكل احترام و ليس كما فعل المخلوع علي صالح فقد جعل اليمن دولة فاشلة و مديونة و أهان العلم والعلماء و أقصى الكفاءات و نشر الفقر و الجهل و الرشوة و الفساد حتى ينزل الشعب اليمني العزيز الكريم إلى مستوى علي صالح الوضيع و أصبح الشعب اليمني في الخارج إما إرهابي أو متسول أو مرضى بسبب ممارسات صالح . 

لقد كان أكثر المستفيدين من نظام الحمدي و من حركته التصحيحية المواطن اليمني البسيط و الفقير الذي كان لا يجد من يدافع عن حقوقه و من يحميه لقد رفع الشعب اليمني رأسه عالياً في ظل الرئيس الشهيد في داخل اليمن و في خارجه و أصبح لمشايخ تعز و الحجرية وضعهم المتميز لأن الرئيس الحمدي ساواهم بمشايخ الشمال من حيث المخصصات و المهام التي توكل لهم مما دفع هؤلاء المشايخ إلى مساندة الحركة و الرئيس الشهيد إبراهيم الحمدي و القائد عبدالله عبدالعالم فكان لمشايخ تعز و تجارها دور بارز في بناء الدولة و الاقتصاد حقاً إنه العصر الذهبي لليمن بقيادة الشهيد الرئيس الحمدي . 

إن حركة 13 يونيو 1974 كانت حركة بيضاء أي أنها كانت ضد القتل و العنف و السحل و الإخفاء و السجن فلم تسفك فيها قطرة دم واحدة وعلى العكس أخرج الرئيس عبدالرحمن الإرياني معززاً مكرماً و باحتفال رسمي إلى الجمهورية العربية السورية و تم شراء قصر ليقيم فيه و دفعت له مرتباته و مستحقاته و ذلك لمنع الصدام الكبير بين الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر و الرئيس الإرياني و بيت أبو لحوم الذين كانوا ممسكين بزمام الجيش و الدولة وكانوا يتقاسمون خيرات البلاد و هذا الصراع كان سيدمر اليمن لولا حكمة الرئيس الشهيد إبراهيم الحمدي. 

و بدأ طموح الرئيس الحمدي و زملائه في حركة 13 يونيو يزداد بعد التلاحم الكبير بين جماهير الشعب اليمني و هؤلاء الفرسان النبلاء و القادة الشجعان و الضباط المغاوير فلقد طالبه الشعب اليمني أن يشق طريقه لتحقيق هدف الشعب اليمني الكبير في الوحدة لأن الرئيس كان الحق معه و صديقه و العدل رفيقه و بدأت الجماهير تهتف باسم الحمدي و تطالبه بالوحدة الحقيقية و ليس الوحدة التي قام بها المخلوع صالح و سفك فيها الدماء و أقصى الآخرين و دفع شعب الجنوب الحر إلى طلب فك الارتباط من الظلم الذي و قع عليهم بسبب صالح و عصابته .

لقد كان في اليمن الجنوبي أيضاً قائد عظيم اسمه الرئيس الشهيد سالم ربيع علي الشهير (بسالمين)و اتفقت القيادتين الوحدويتين الحمدي و سالمين على الوحدة عام 1977 رغم وجود متآمرين على الوحدة في الشطرين و من هذه النقطة بدأت المؤامرة السعودية الأمريكية السوفيتية التي لم يرق لها توجه الرئيسين الوحدويين دون مباركتها ، وجاء مؤتمر البحر الأحمر و الذي عارضته السعودية ولم تحضره و أصر الرئيسيين الحمدي و سالمين على انعقاده بحضور جميع الدول المطلة على البحر الأحمر برئاسة الحمدي و سالمين و أخيراً جاءت القشة التي قسمة ظهر البعير و هو الطلب السعودي من الرئيس الحمدي التوقيع على معاهدة مع آل سعود بخصوص الأراضي اليمنية و لكن الرئيس الحمدي البطل رفض التوقيع و دافع عن الأراضي اليمنية وعن المغترب اليمني لأنه كان يعتبره سفيراً لليمن في بلدان الاغتراب فكان المواطن اليمني محترما و معززاً في الداخل و الخارج و جاء الأمر لأحمد الغشمي و للمخلوع علي عبدالله صالح و أعوانهم بقتل الرئيس الشهيد الحمدي و تصفية رجاله في مأدبة الغداء المشؤومة ، لأنه أصبح غير مقبول بقاء هؤلاء الشرفاء من قادة و شباب اليمن و ضباطه لأن الشقيقة الكبرى لا تريد رئيس لليمن مثل الحمدي بل تريد عملاء أذلاء من شاكلة المسخ علي عبدالله صالح و لا تريد أيضاً إنشاء علاقات تقوم على أساس الندية و احترام حق الجوار فهي تبحث عن تابعين خانعين و لا تريد قادة و سادة و رجال شرفاء في اليمن . 

استشهد رئيسنا الغالي إبراهيم الحمدي هو و أخيه قائد قوات العمالقة عبدالله الحمدي بأوامر خارجية وقام الغشمي و السفاح علي صالح و المتآمرين باعتقال قادة الوحدات العسكرية و الألوية و جميع الموالين للرئيس الحمدي فقتل بعضهم و أخفي و سجن البقية و لم يبقى في مواجهة القتلة إلا رجل واحد وهو نائب الرئيس الحمدي عبدالله عبدالعالم قائد قوات المظلات و الذي قاوم المشروع السعودي الأمريكي السوفيتي و عملاءهم في الداخل اليمني و صمد سبعة أشهر و كما أسلفنا كان للرئيس الشهيد أنصار و شعبية كبيرة في تعز و هم مشايخها الذين قتلهم قائد لواء تعز علي عبدالله صالح بعد فشلهم في الوساطة التي كلفهم بها علي صالح مع القائد عبدالله عبدالعالم و أخبروه أن عبدالعالم انتقل إلى عدن فكان عقاب صالح لهم الموت لأنه كان قائد الحملة العسكرية على تعز فصالح حقيقة ًخبير في قتل الوسطاء فقد كرر نفس السيناريو مع اللواء علي محسن و الشيخ صادق الأحمر و لكن علي صالح في عام 1978 استثنى بعض مشايخ تعز من أمثال الشيخ أحمد سيف الشرجبي الذي قتله صالح في عام 1982 وهايل سعيد أنعم الذي كان يبتزه علي الله صالح بدفع إتاوات عندما كان علي عبدالله صالح قائد لواء تعز .

وعندما وصل القائد عبدالله عبدالعالم إلى عدن أبلغ الرؤساء و الزعماء العرب بما حدث للرئيس الشهيد و زملائه ونشر القصة الحقيقية و جميع الحقائق في الصحف و المجلات المحلية و العربية و الدولية و ليس القصة المفبركة سعودياً و نشرها الغشمي و المخلوع صالح و التي تشوه سمعة الرئيس الحمدي و تنافي الأخلاق و القيم التي عاش بها قائدنا الحمدي و ذلك لينسى شعب اليمن الحمدي و لكنهم فشلوا و الدليل أن صور الحمدي و عبدالعالم و أبطال 13 يونيو رفعت فوق الرؤوس و أصبحت صور المخلوع تداس تحت الأقدام، لقد كسر شعب اليمن و شبابه الثائر حاجز الخوف و قالوها بصوت عالي قاتل الرئيس الحمدي و مشايخ تعز والحجرية و رجال الحركة الناصرية و شعب الجنوب الحر و أبناء صعدة المظلومين و شباب ثورة فبراير 2011 الأبطال هو الملعون علي عبدالله صالح الدِم وسوف نحاكمه على كل جرائمه . رغم قصر فترة حكم الرئيس الحمدي فقد أنجز هو و زملائه ما لم يستطع صالح و عصابته إنجازه في 35 عاماً و نقول للقاتل علي صالح و أعوانه نعم إنكم أبعدتم القائد عبدالله عبدالعالم قسراً و قتلتم الرئيس الشهيد إبراهيم الحمدي قائد حركة 13 يونيو ظلماً و أخفيتم و سجنتم زملائه غدراً و لكنكم لم تعلموا أنكم أحييتموهم في قلوب و عقول الشعب اليمني فكراً و منهجاً .  إن القوى التي قتلت قادة اليمن و نفت مقاوميه ببساطة لم و لن تستطيع أن تقتل الأمل في صدورنا رغم حصارها لأفكارنا و كلماتنا على مدى 35 عاماً فقد بقي الرئيس الشهيد الحمدي و زملائه في قلوبنا و ضمائرنا و انتصرت دماء الرئيس الشهيد إبراهيم الحمدي قائد حركة 13 يونيو التصحيحية المجيدة و زملائه على سيف المخلوع الملعون علي صالح و أعوانه القتلة الفجرة و هذه هي شرعة الله على الأرض و عدالته التي لا تستطيع دول الجوار شرائها بالمال كما تشتري و للأسف ضمائر بعض المسؤولين اليمنيين العملاء و بعض مشايخ القبائل المأجورين الذين باعوا الوطن و الأرض و العرض و الكرامة و المغترب و الإنسان اليمني من أجل الوقوف على أبواب الأمراء و الملوك ليتسولوا و لا نعلم هل سيدخلونهم أم سيتجاهلونهم ؟

حقاً عندما تجف المحابر و تكسر الأقلام وتكمم الأفواه نبقى نحن محبي قادة حركة 13 يونيو على درب يونيو درب الحق سائرون و أفكارنا للمظلومين مناراً و أقلامنا شموع في ظلمات الليل و نهتف و نقول عشت يا صانع حركة 13 يونيو أنت و رفاقك في قلوب و عقول الجماهير و محبتك سنغرسها في عقول و قلوب أبناءنا و أحفادنا . ونعدك يا رئيسنا الشهيد إبراهيم الحمدي و يا قائدنا المنفي قسراً عبدالله عبدالعالم و يا شهدائنا و يا مخفيينا و يا سجناء الرأي و الكلمة و الثورة الشبابية السلمية أننا لن ننسى و لن نسامح ونحن على نهجكم سائرون و نعدكم برد الاعتبار لكم و إعادة كل حقوقكم و محاكمة القتلة و المأجورين و العملاء .

نسعد بمشاركتك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص