الناتج المحلي السعودي يتراجع و1% في الربع الثاني وسط مؤشرات ركود

أظهرت بيانات رسمية، انكماش الناتج المحلي الإجمالي للسعودية، أكبر مُصدر للنفط في العالم، خلال الربع الثاني من العام الجاري بنسبة 1.03 بالمائة.

وأوردت الهيئة العامة للإحصاء السعودية، بيانا قالت فيه إن الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة انكمش إلى 628.2 مليار ريال تساوي 167.5 مليار دولار، مقارنة مع 634.7 مليار ريال تساوي 169.3 مليار دولار في الفترة المناظرة من العام الماضي.

يأتي هذا الانكماش، في ظل تراجع أسعار النفط الخام الذي يعد المصدر الرئيس للدخل في البلاد، بنسبة 54 بالمائة عن أعلى مستوياته المسجلة في 2014.

وبحسب وكالة الأناضول فقد نما الناتج المحلي الإجمالي في السعودية، 0.94 بالمائة في الفترة المناظرة من العام الماضي 2016.

ويعد ذلك هو الانكماش المسجل هو الثاني على التوالي، بعد تسجيل الربع الأول من العام الجاري انكماشا بنسبة 0.53 بالمائة.

وانكمش القطاع النفطي في الربع الثاني 2017، بنسبة 1.76 بالمائة، مقارنة بنمو 0.31 بالمائة في الفترة المناظرة 2016.

 

ويحدد الاقتصاديون الركود بوجه عام بحدوث فترتين متتاليتين من انكماش الناتج المحلي الإجمالي على أساس معدلات كل ربع على حدة.

وكانت السعودية شهدت حالة من الركود في أوائل 2016.

وأدى اتفاق لدعم الأسعار بين منتجي النفط على مستوى العالم إلى قيام السعودية بتقليص إنتاجها أوائل هذا العام وهو ما أدى إلى تراجع الناتج المحلي الإجمالي. وتقلص قطاع النفط 1.8 في المئة في الربع الثاني مقارنة بعام سابق بعد أن تراجع 2.3 في المئة في الربع الأول.

وفي الوقت ذاته قلصت الحكومة الإنفاق لتجنب أزمة مالية بسبب انخفاض عائدات صادرات النفط. ونتيجة لذلك نما القطاع غير النفطي للدولة بمعدل واحد في المئة فقط في الربع الثاني مقارنة بالعام الماضي بعد أن تقلص 0.1 في المئة في الربع الأول.

وفي غياب الدعم الكبير من إنفاق الدولة عانى القطاع الخاص إذ لم يتحسن سوى بمعدل 0.4 في المئة في الربع الثاني مقارنة بالعام الماضي منخفضا عن نسبة نمو 0.9 في المئة في الربع الأول.

وقالت الحكومة إنها تخطط لحزمة تحفيزية خلال الربع الرابع من العام الجاري تتضمن قروضا حكومية ومزايا مالية أخرى لتشجيع الاستثمار والنمو في القطاع الخاص.

وحجم الحزمة غير واضح لكن المزيد من الخطوات التقشفية التي تهدف للقضاء على عجز الموازنة بحلول عام 2020 ستؤثر على الأرجح على النمو الأرجح.

وتخطط السعودية لطرح ضريبة قيمة مضافة بقيمة خمسة في المئة على كثير من السلع بحلول شهر يناير، كما تبحث السلطات زيادة الأسعار المحلية للوقود.


وتعاني السعودية، أكبر دولة مُصدرة للنفط في العالم، في الوقت الراهن من تراجع حاد في إيراداتها المالية، الناتجة عن تراجع أسعار النفط الخام عما كان عليه عام 2014.

 

 

 
نسعد بمشاركتك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص