لماذا يستمر خذلان الشرعية والتحالف لقبائل البيضاء في الدعم ضد ميلشيا صالح والحوثي ؟


يظل الاصرار القوي من قبل القوى الانقلابية التي يقودها صالح من اجل اجتياح محافظة البيضاء  بقوة قوات النخبه الحرس الجمهوري برفقة مليشيا الحوثي ويرجع السبب هو الموقع الاستراتيجي للبيضاء : 
 
نعم لا يوجد للبيضاء ثقل اقتصادي فلا توجد بتلك المحافظة اي ابار بترول وغاز فما زالت محافظة نشاطها الرئيسي معتمدا على اعمال الزراعة و الرعي .
 
اضافة الى ان محافظة البيضاء ليست محافظة ذو ثقل سكاني كبير مثل محافظة تعز ومحافظة إب والحديدة وصنعاء .

حتى من الناحية السياسية فمحافظة البيضاء لي لها ثقل سياسي فمشاركتها في الحكم دون المستوى رغم أنها  تعتبر من  مناطقة اليمن التي تحمل في جذورها  النضال الوطني .
 
يظل التساؤل لماذا يصر صالح وحلفائه الحوثيين ان يحكمو قبضتهم على محافظة البيضاء ؟
 
البعد الجغرافي : 
 
يمثل موقع البيضاء الجغرافي موقع استراتيجي فهي تمثل قلب اليمن فهي تتوسط شرق وغرب اليمن وتتوسط شماله مع جنوبه تحدها 8 محافظات 4 شمالية و4 جنوبية .
 
تحدها من جهة الشمال محافظة مارب  الغنيه بالنفط والغاز وتحدها من جهة  الشمال الغربي محافظة صنعاء (( بوابة العاصمة )) وتحدها من الغرب محافظة ذمار احدى المحافظات التي تمد الحوثي بالافراد والعتاد البشري وتحدها من الجنوب الغربي محافظة اب ذات الثقل السكاني  ويحدها من الجنوب الغربي ايضا محافظة الضالع (( بوابة عدن )) ويحدها من الجنوب محافظة لحج وقبائـل يافــع 
ويحدها من الجنوب الشرقي محافظة أبين (( بوابة البحر العربي)) ويحدها من الشرق محافظة شبوة النفطية .

وبالتالي تستطيع قوات صالح وميلشيا الحوثي عبر محافظة البيضاء مهاجمة اربع محافظات جنوبيـــــة 
اضافة الى مهاجمة مارب  بل يمكن القوى الانقلابية من الدفاع عن محافظات شمالية مثل  اب وذمار وصنعاء وتستطيع القوى الانقلابية من مهاجمة البحر والنفط من البيضاء  .

البعد التاريخي :

يدرك جيدا القوى الانقلابية خصوصا الاماميين الجدد المتمثليين بمليشيا الحوثي ان البعد الاستراتيجي غير كافي للزج بمليشياته في محافظة البيضاء والتي أطلق عليها الثقب الاسود لكثرة القتلى في البيضاء من انصار الحوثي .
 
فمحطات التاريخ قد سجلت كيف تحطمت احلام الإئمة على أسوار البيضاء فمدينة "رداع " شكلت حائطا لصد توسعات الامام شرف الدين وفي البيضاء كان ينتهي زخم الأئمة وتنتحر جيوشهم .
 
وقفت محافظة البيضاء برجالها وقبائلها  سدا منيعا ضد توسع الاماميون مذهبيا في اتجاه الجنوب حيث
كان اخرها جيوش الامام يحي مطلع القرن العشرين  وهذا احد الاسباب الدافعة للحوثي للزحف على البيضاء وبعد سقوط صنعاء مباشرة  زحف الحوثي بخيله ورجله الى البيضاء  لتنطلق منها أول شرارة للمقاومة من رداع ومن قيفة بالتحديد. 
 
حيث زحفت ميلشيا الحوثي بضوء اخضر من امريكا عبر سفيرها في صنعاء وبدعم من طائرات الدرونز الامريكية وطائرات .
 
 فكانت المعارك الشرسه تقع في المناسح والزوب وخبزة ويكلا وسيلة الجراح وحتى عندما سيطر على بعض اراضي قيفة لم تتوقف المقاومة يوما واحدا  وأخذت الحرب شكل حرب العصابات وما زالت مستمرة .

اتجهت ميلشيا  الحوثي شرقا ونتيجة تواطئ معسكرات صالح سقطت أغلب البيضاء بيد الحوثي 
ولكن الزاهر وذي ناعم كان لها راي أخر وتشكلت من لا شي هناك جبهة مقاومة بلا مدد او اسناد من احد وكانت ولا تزال وسوف تستمر لتذيق الحوثي كل اصناف فنون الحرب  الشرعية والبيضاء 
لم تقدم الشرعية للبيضاء أي شي  لا سلاح ولا أموال ولا حتى علاج الجرحى  أدرك الحوثة أهمية البيضاء ولكن الشرعية لم تدركها ولم تتفاعل معها بايجابية  وسلاح المقاومة من حر مالهم وعلاج الجرحى على نفقاتهم الأن يجمع الحوثة مقاتليهم وكل قوتهم للزحف على الزاهر وذي ناعم 
 
فهل يستمر خذلان الشرعية لقبائل البيضاء ؟
 
 
نسعد بمشاركتك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص