في مؤشر على إنهيار اقتصاد الإمارات شركة ماريوت انترناشونال تتخلى عن 3 فنادق في دبي .

تعتزم شركة “ماريوت إنترنشونال” إنهاء إدارتها وعلاقتها بثلاثة فنادق في إمارة دبي، بعد أن توصلت إلى قرار مشترك مع شركة “مجموعة الحبتور” المالكة لهذه الفنادق.
 
وذكرت مصادر إعلامية أن الشركة أصدرت بياناً الثلاثاء (10|7)، قالت فيه إنها ستنهي إدارتها لفنادق “سانت ريجيس دبي”، و”دبليو دبي الحبتور سيتي”، و”ويستن دبي الحبتور سيتي” في 31 يوليو الجاري.
 
وأضافت الشركة، أن إدارة الفنادق الثلاثة ستُنقل إلى “مجموعة الحبتور”، وأن الفنادق لن تعود بعد اليوم جزءاً من محفظة العلامات التجارية العالمية “سانت ريجيس″، و”دبليو”، و”ويستن”.
 
ولم يوضح البيان أسباب تخلي “ماريوت إنترناشونال” عن الفنادق الثلاثة، لكن القرار يأتي في ظل حديث عن موجة إغلاق لأماكن سياحية في دبي، تشمل فنادق ومطاعم وحانات ومحلات تجارية.
 
وكان خبير ورجل أعمال مطلع، أكد في وقت سابق أن اقتصاد دبي ينهار، في شهادة جديدة تعزز التقارير المتواترة عن مدى خطورة الأوضاع في الإمارة.
 
وفي مقال بعنوان “اقتصاد دبي يذوب مثل قطعة ثلج في الصحراء” نشره على موقع “مودرن دبلوماسي”، قال مير محمد علي خان، الذي عاش في الإمارة عدة سنوات وأنشأ فيها وأدار شركات ، إن “اقتصاد دبي يذوب شيئا فشياً مثل الجليد في يوم صيف حار على شاطئ جميرا”.
 
وشدد الخبير على أنه مثلما توقع فإن “اقتصاد دبي بدأ ينهار هذا العام، بسبب المبدأ الذي طالما استند إليه ذلك الاقتصاد “أنا مدين لك وسأدفع لاحقاً”، وهي كلمات تترجم بكتابة شيكات مؤجلة الدفع، مضيفاً: “لا أحد يسألك قبل أن يبتسم ويأخذ منك الشيك ماذا سيحدث بعد ثمانية أشهر إذا انهارت أعمالك أو وقعت في أزمة سيولة، وكيف ستسدد هذا الشيك”.
 
وتابع: “هذا الذي يأخذ منك الشيك -وهو في الأغلب رجل أعمال زميل- يقوم بدوره بكتابة شيك آخر إلى دائن آخر على أساس أنك ستسدد له في الموعد المحدد، وهكذا تتضاعف الشيكات وتتضاعف الوعود”.
 
وتساءل خان: “كيف يتسنى لاقتصاد أن يتطور ويستمر بهذا المبدأ؟ فإذا تخلف رجل أعمال واحد عن السداد فإن السلسلة بأكملها ستتفسخ”.
 
وأوضح أن أي شركة مهما كانت كبيرة قد تواجه مصاعب وقد ترتد شيكاتها، والغريب في الأمر أنه إذا ارتد الشيك فإن رجل الأعمال لا ينال فرصة للتفاوض على مهلة للسداد، بل تقدم دعوى ضده، وتوقفه السلطات، وحتى يتجنب التوقيف، يفر رجل الأعمال من دبي تاركاً وراءه أعماله كلها لتنهار، بدون أي أمل لأصحاب الشيكات.
 
كارثة الشيكات بدون رصيد 
 
وأشار الكاتب إلى أزمة شركة “أبراج كابيتال” في دبي بالآونة الأخيرة، حيث تنظر المحاكم الإماراتية قضية شيك بدون رصيد لمؤسس الشركة عارف نقفي، ومسؤول تنفيذي زميل، قيمته نحو 177 مليون درهم (48 مليون دولار).
 
وأردف قائلا: ”إذا كنت تظن أن هذا شيك كبير فإليك الأخطر، ففي الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري بلغت قيمة الشيكات المرتجعة 26 مليار درهم (سبعة مليارات دولار)، وبلغ عدد هذه الشيكات 1.2 مليون شيك، وهو ما يمثل 39.3% من مجموع الشيكات التي أصدرت عام 2017 والتي تستحق الدفع في 2018”.
 
ورأى الكاتب أن هذا العدد الضخم من الشيكات المرتجعة ينذر بكارثة ستواجهها السلطات بدون إمكان الرجوع إلى ممتلكات هؤلاء المدينين، لأن أغلبهم يفر من الإمارة بلا عودة، وفقاً لتحليل الكاتب.
 
ويعود الكاتب إلى قضية “أبراج كابيتال” ليقول إن انهيارها يمثل مسماراً في نعش النظام المالي بدبي، ويصف أزمتها بأنها أكبر حدث مزعزع للثقة في تاريخ النظام المالي بالإمارة، محذراً جميع دول الخليج من مواصلة تبني النموذج الاقتصادي المعتمد على الشيكات المؤجلة الدفع.
 
وتواجه “أبراج” – وهي أكبر شركة استثمار مباشر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا- اتهامات بإساءة استخدام أموال مستثمرين في صندوق للرعاية الصحية، وتنفي الشركة كل الاتهامات.
 
هبوط البورصة وانهيار أسعار العقارات 
 
وقد هبط مؤشر بورصة دبي 15% منذ بداية العام الجاري – وهو بذلك أحد أسوأ المؤشرات أداءً في المنطقة- متأثرا بقضية أبراج، وكذلك بالضعف في سوق العقارات، التي تظهر علامات أخرى على الأزمة، فعقارات دبي التي كانت تباع بـ2300 درهم (626 دولارا) للقدم المربع، صارت تباع بأقل من ستمئة درهم (163 دولارا) للقدم المربع.
 
من ناحية أخرى، يشير الكاتب إلى أنه صار بإمكانك أن تجد متاجر شاغرة في سوق الذهب بدبي للمرة الأولى في 35 عاماً، وكان يستحيل أن تجد متجراً واحداً لاستئجاره أو شرائه في السابق.
 
وفي مراكز التسوق “المركز العربي”، و”صن ست مول”، و”الغرير” هناك متاجر تغلق أبوابها كل أسبوع، فضلاً عن 18 فندقاً في دبي أغلقت أبوابها الشهر الماضي، من ضمنها أسماء كبيرة.
نسعد بمشاركتك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص