منظمات حقوق الانسان العالمية تطالب بمسألة "الإمارات" عن تجنيدها مرتزقة للقيام بإغتيالات مستهدفه في اليمن

قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان ومنظمة سام للحقوق والحريات في بيان مشترك صدر عنهما اليوم، إن تعاقد دولة الإمارات مع مرتزقة أمريكيين وفرنسيين للقيام ب”اغتيالات مستهدفة” لسياسيين ورجال دين في اليمن هو “عمل مشين وتسييس معيب للنزاع يستدعي المساءلة” وأدانت المنظمتان ما وصفته ب”استخدام أساليب غير قانونية لتحقيق أهداف تمثل جرائم وفق القانون الدولي”.
 
وشددت المنظمتان على أن قيام الإمارات باستئجار شركة أمريكية خاصة توظف جنوداً أمريكيين وفرنسيين سابقين للعمل في اليمن على أهداف محددة، مثلت في معظمها اغتيال أشخاص مدنيين دون أي مسبب واضح، وقيامها بشكل فعلي بقتل العديد من هؤلاء، مقابل امتيازات مالية كبيرة “يمثل جريمة مركّبة، وهي جريمة استخدام المرتزقة في سياق نزاع مسلح، وجريمة القتل المتعمد لأشخاص يُفترض أنهم محميون بموجب القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان”. 
 
وبحسب المنظمتين، فإن 30 عملية اغتيال لأشخاص سياسيين وقيادات في حزب الإصلاح تم توثيقها منذ ذلك الحين وحتى نهاية العام 2017.
 
وشددت المنظمتان على أن قيام الإمارات بإعطاء الأشخاص في الشركة رتباً ضمن قواتها المسلحة لم يكن غير محاولة للالتفاف على نص المادتين سابقتي الذكر، واللتان تشترطان في الشخص المرتزق بأن لا يكون ضمن القوات المسلحة لدولة طرف في النزاع أو أوفدته دولة” ليست طرفا في النزاع في مهمة رسمية بصفته من أفراد قواتها المسلحة”.
 
وقالت المنظمتان إن من واجب الدول أن تعمل على محاسبة الأشخاص الذين تورطوا في ارتكاب الجرائم المذكورة، لا سيما أن المادة الخامسة من الاتفاقية الدولية لمناهضة تجنيد المرتزقة حظرت على الدول تجنيد المرتزقة أو استخدامهم أو تمويلهم أو تدريبهم، وأوجبت عليها حظر هذه الأنشطة، ونصت على واجب الدول الأطراف فيها بمعاقبة الأشخاص على ارتكاب هذه الجريمة أو تمويلها “بعقوبات مناسبة تأخذ في الاعتبار الطابع الخطير لهذه الجرائم”.
 
وطالب كل من المرصد الأورومتوسطي ومنظمة سام الولايات المتحدة الأمريكية باتخاذ إجراءات حيال الأشخاص الذين ثبت تورطهم بارتكاب الجرائم المذكورة، حيث يجرّم القانون الأمريكي عمليات “التآمر للقتل، والخطف، والتشويه” لشخص ما في بلد آخر.
 
كما طالبت المنظمتان لجنة الخبراء الأممية والمكلفة بالتحقيق بشأن ارتكاب جرائم حرب في اليمن، والتي تم تمديد عملها مؤخراً، بالعمل على التحقيق في الجرائم المذكورة ومعرفة مدى مسؤولية الإمارات والأطراف الأخرى في النزاع اليمني عنها بما يمهد لمساءلة المسؤولين.

 

 

نسعد بمشاركتك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص