الرئيس بوتين يدخل على الخط ويبرىء السعودية من تهمة اغتيال جمال خاشقجي ويوجه التهمة في اغتياله الى دولة غير متوقعة

شدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على أنه لا يجوز الإضرار بالعلاقات مع المملكة السعودية قبل انتهاء التحقيق في اختفاء الصحفي السعودي جمال خاشقجي في تركيا أوائل الشهر الجاري.

وحمل الرئيس الروسي واشنطن جزءا من المسؤولية عن اختفاء خاشقجي في الثاني من أكتوبر الجاري، بعد دخوله قنصلية الرياض في إسطنبول، لكونه مقيما في الولايات المتحدة.

وتساءل بوتين ، في كلمة ألقاها اليوم أثناء الجلسة العامة لمنتدى "فالداي" الدولي للحوار التي افتتحت أعمالها في سوتشي: "كيف يمكننا الإضرار بعلاقاتنا مع السعودية دون علم ما حدث في الواقع؟".

 وذكر الرئيس الروسي أنه لا جدوى من اتخاذ خطوات تضر بالعلاقات مع الرياض قبل انتهاء التحقيق في القضية، داعيا من يعتقد أن خاشقجي اغتيل إلى تقديم أدلة تثبت ذلك، كي تتصرف روسيا على أساسها.

وأضاف الرئيس الروسي أن الصحفي المختفي، حسب تصوره، منتمٍ، إلى حد ما، للنخبة السعودية أو مرتبط بشكل أو بآخر مع الأوساط الحاكمة في المملكة، مؤكدا أنه يصعب التحدث الآن عما حدث لخاشقجي.

ولفت بوتين إلى أن العمليات المعقدة تجري ضمن النخبة الأمريكية أيضا، معربا عن أمله في ألا تصل الأمور في الولايات المتحدة إلى مستوى قضية خاشقجي.وقارن بوتين بين اختفاء خاشقجي وقضية سكريبال، وحث المجتمع الدولي على طرح مناهج مشتركة للتعامل مع قضايا كهذه.

وأشار بوتين إلى أن دول الغرب فرضت عقوبات "تحت ذرائع مصطنعة" على موسكو بتهمة استخدام الأسلحة الكيميائية في التسميم المزعوم لضابط الاستخبارات الروسية السابق سيرغي سكريبال وابنته يوليا في سالزبوري البريطانية، 4 مارس الماضي، وذلك دون تقديم أي أدلة.

وتابع الرئيس: "لم تطرح أي أدلة تثبت تورط روسيا في القضية، لكن الإجراءات العقابية اتُّخذت.. والآن يتحدثون أن عملية اغتيال نُفّذت في اسطنبول لكن دون اتخاذ أي خطوات. يجب طرح مناهج موحدة للتعامل مع مثل هذه القضايا".

وأحدث اختفاء خاشقجي بعد دخوله مبنى القنصلية السعودية في اسطنبول، في الثاني من الشهر الجاري، صدى واسعا في العالم، حيث يقول مسؤولون سعوديون أن الصحفي المتعاقد مع صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية غادر القنصلية بعد وقت قصير من دخولها.

من جانبها، أفادت "واشنطن بوست" أن بعض المسؤولين الأتراك أبلغوا نظراءهم الأمريكيين بأنهم يملكون تسجيلات صوتية ومرئية تثبت اغتيال الصحفي داخل مبنى القنصلية، وهو ما نفته السلطات السعودية بشكل قاطع.

ويتعاون الطرفان التركي والسعودي في التحقيق بالقضية، حيث فتّش المحققون الأتراك مبنى القنصلية ومقر إقامة القنصل السعودي في اسطنبول.

نسعد بمشاركتك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص