طيران التحالف بقيادة السعودية يستأنف الضربات الجوية على مدينة الحديدة اليمنية

استأنف التحالف بقيادة السعودية شن ضربات جوية على مدينة وميناء الحديدة الرئيسي في اليمن تزامنا مع ضغوط الحلفاء الغربيين على الرياض من أجل إنهاء الحرب التي وضعت البلد الفقير على شفا مجاعة.

وقال سكان إن الضربات الجوية ضد تحصينات الحوثيين المتحالفين مع إيران توقفت الاثنين لما يزيد على 12 ساعة كما تراجعت حدة حرب الشوارع التي كانت مستعرة على مدار الأسبوع الماضي في أحياء الحديدة الواقعة على البحر الأحمر وتسببت في تقطع السبل بالمدنيين وتعرض المستشفيات للخطر.

وقال سكان ومنظمات إغاثة إن التحالف استأنف شن الضربات الجوية يوم الاثنين على عدة مناطق من محافظة الحديدة. وقال شاهد ووسائل إعلام تابعة لجماعة الحوثي إن الطائرات الحربية التابعة للتحالف قصفت مدخل ميناء الحديدة قبل ساعتين من غروب شمس يوم الاثنين مما أسفر عن مقتل ثلاثة حراس.

وتزامنت التهدئة قصيرة الأجل مع زيارة وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت إلى السعودية بهدف الضغط من أجل إنهاء الحرب المستمرة قرابة الأربع سنوات والتي أسفرت عن سقوط ما يربو على عشرة آلاف قتيل.

وقال العقيد الركن تركي المالكي المتحدث باسم التحالف العربي قال إن عملية الحديدة مستمرة، مشيراً إلى إن العملية مستمرة وليس صحيحا أن وقفا لإطلاق النار دخل حيز التنفيذ في الحديدة.

واستأنف التحالف الذي تقوده السعودية والإمارات هجومه على الحديدة التي تمثل شريان حياة لملايين اليمنيين بالتزامن مع دعوة واشنطن ولندن لوقف إطلاق النار واستئناف جهود السلام بقيادة الأمم المتحدة.

وشددت الحكومات الغربية، التي تدعم التحالف بالأسلحة ومعلومات المخابرات، مواقفها بشأن اليمن منذ أن أثار مقتل الصحفي جمال خاشقجي داخل القنصلية السعودية في اسطنبول في الثاني من أكتوبر تشرين الأول انتقادات دولية وعرض الرياض لاحتمال فرض عقوبات عليها.

وقال جان إيف لو دريان وزير الخارجية الفرنسي إنه لا يمكن لأي طرف أن يخرج منتصرا من هذه الحرب ومن ثم فإن الوقت حان لتقليص الخسائر.

وقال لتلفزيون (فرنسا 2)”هذه حرب قذرة. على المجتمع الدولي أن يقول كفى. هذا ما تقوله الولايات المتحدة وما نقوله نحن ويقوله البريطانيون كذلك“.

وتقول الرياض وأبوظبي إن السيطرة على الحديدة ستجبر جماعة الحوثي على الحضور لطاولة المفاوضات.

وتخلى التحالف عن مواصلة هجوم سابق على المدينة في يونيو حتى يمنح الفرصة لنجاح جهود السلام. ولم يسفر ذلك الهجوم عن تحقيق أي مكاسب وجاء وسط قلق دولي من وقوع كارثة إنسانية.

 

 

نسعد بمشاركتك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص