زعيم "حزب الله" اللبناني: الإمارات تعتبر تركيا الخطر الأكبر وليس إيران

اعتبر الأمين العام لـ"حزب الله"، حسن نصر الله، أن الانفتاح العربي تجاه سوريا وزيارة رئيس السودان، عمر البشير، لها يأتي بقرار السعودية لاحتواء خطر تركيا بعد خروج واشنطن من المنطقة.

وقال نصر الله، خلال مقابلة مع قناة "الميادين" اللبنانية مساء السبت (26|1) في أول ظهور علني له منذ أكثر من شهرين، إن "الانفتاح الأخير" لبعض الدول العربية باتجاه سوريا سببه قرار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الانسحاب من هذه البلاد، وذلك بعد جلسة تقييم في أبوظبي لم يكشف مزيد من المعلومات حولها.

وشدد نصر الله على أن "زيارة الرئيس السوداني لدمشق حصلت بضوء أخضر سعودي"، مشيرا إلى أن قرارات ترامب "أخافت السعودية والإمارات اللتين اعتبرتا أن تركيا هي الخطر الأكبر وليس إيران".

وذكر نصر الله أنه تم بعد ذلك "نقل رسالة لدمشق" جاء فيها إن على الحكومة السورية أن "تطلب بنفسها العودة إلى جامعة الدول العربية"، مضيفا: "لكن دمشق أبلغتهم بأن من أخرجها من جامعة الدول العربية عليه بنفسه إعادتها".

وأفاد الأمين العام لـ"حزب الله" بأن "هناك مسؤولين عرب كبارا بينهم أمنيون زاروا سوريا"، إلا أنه أردف: "لا يمكنني الكشف عن هويتهم".

وكانت كشفت أنباء أن علي حماد الشامسي عضو المجلس الأعلى للأمن الوطني كان قد زار دمشق مؤخرا والتقى فيها رئيس المخابرات السورية علي مملوك.

وشدد نصر الله على أن هدف جولة وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، إلى المنطقة كان يكمن في "طمأنة دولها بعد إحباطها من قرارات ترامب".

ومنذ أواسط  ديسمبر الماضي ذاته اتخذت بعض الدول العربية خطوات لتطبيع العلاقات مع نظام دمشق، تزامنا مع تعالي الأصوات الداعية لإعادة سوريا إلى جامعة الدول العربية، المنظمة التي تم حرمان الحكومة السورية من العضوية فيها عام 2011 بعد نشوب الأزمة العسكرية السياسية التي لا تزال مستمرة حتى الآن.

ومن أبرز هذه التطورات الزيارة الأولى لزعيم عربي إلى العاصمة السورية منذ 2011، والتي قام بها الرئيس السوداني، الذي التقى في دمشق نظيره الأسد، وإعلان الإمارات والبحرين عودة العمل في سفارتيهما لدى سوريا، مع كشف دول أخرى بينها الأردن والعراق عن جهودها لإعادة سوريا إلى الدامعة العربية، الأمر الذي عارضته بشدة قطر التي تمر بأزمة سياسية حادة مع السعودية وحلفائها.

ويرى مراقبون أن السبب الثاني الرئيس في معاداة الإمارات والسعودية للثورة السورية هو الخشية من تفوق الإخوان المسلمين في أي عملية سياسية في هذا البلد في حال انتصار الثورة، لذلك فضلت الرياض وأبوظبي تضييع التضحيات الجسيمة التي قدمها الشعب السوري.

 

 

نسعد بمشاركتك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص